أعطني نقطة ارتكز عليها وسوف أزحزح العالم بأسره
Give me a spot to stand in and i well shake the whole world

English Version
سـحـر الـشـرق باللغــة الإنـجـلـيـزيـة
سحــــر الـــشــرق

آخر المواضيع في المدونة:دعاء اهتز له عرش السماوات >> عندما يصبح المدون قاتلا والقاتل مدون>>ماكانت الحسناء ترفع سترها لو ان في هذي الجموع رجال >>لايمكن ارضاء المرأة>> هل تعلم!!>> الرعاة والـنار>>كلـمـات>>خواطر الحب>>من قال أن قومنا لا يسمعون؟! >>كم وجها في الصورة > وبكت السماء >الحب والكرامة والمحبون >أخي أحمد >     >   سارع بتقبيل حبيبتك  >  أمي   >   ألم تدرك   > عائد إلى جينين

الأربعاء,تموز 18, 2007


وصاحب هذا المشهد يشهد نفسه كرجل كان في كنف أبيه يغذيه بأطيب الطعام والشراب، ويلبسه أحسن الثياب، ويربيه أحسن التربية ويعطيه النفقة ، ويرقيه على درجات الكمال أتم ترقية ، وهو القيم بمصالحه كلها..

فبعثه أبوه في حاجة له فخرج عليه في طريقه عدو فأسره وكتفه وشد وثاقه، ثم ذهب به إلى بلاد الأعداء فسامه سوء العذاب وعامله بضد ما كان أبوه يعامله به، فهو يتذكر تربية والده وإحسانه إليه الفينة بعد الفينة فتهيج في قلبه لواعج الحسرات كلما رأى حاله، ويتذكر ما كان عليه وكل ما كان فيه ...

فبينما هو في أسر عدوه يسومه سوء العذاب ويريد ذبحه في نهاية المطاف إذ حانت منه التفاتة نحو ديار أبيه، فرأى أباه منه قريباً، فسعى إليه وألقى نفسه عليه وانطرح بين يديه يستغيث: يا أبتاه! يا أبتاه! يا أبتاه! انظر إلى ولدك وما هو فيه

ودموعه تسيل على خديه، قد اعتقنه والتزمه، وعدوه في طلبه حتى وقف على رأسه، وهو ملتزم لوالده ممسك به، فهل تقول إن والده يسلمه مع هذه الحالة إلى عدوه مرةً أخرى ويخلي بينه وبينه؟

فما الظن بمن هو أرحم بعبده من الوالد بولده ومن الوالدة بولدها؟ إذا فرَّ عبدٌ إليه وهرب من عدوه إليه وألقى بنفسه طريحاً ببابه يمرغ خده في ثرى أعتابه باكياً بين يديه يقول : يا رب! يا رب ارحم من لا راحم له سواك، ولا ناصر له سواك، ولا مؤوي له سواك، ولا مغيث له سواك، مسكينك وفقيرك وسائلك ومؤملك، لا ملجأ له ولا منجى منك إلا إليك، أنت معاذه وبك ملاذه

يا من ألوذ به فيما أؤمله ومن أعوذ به مما أحاذره
لا يجبر الناس عظماً أنت كاسره ولا يهيضون عظماً أنت جابره


من منزلة التوبة - مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله


في20,شباط,2008  -  08:56 صباحاً, mido كتبها ...

تفضل بزيارة مجلة كورة ko.maktoobblog.com